الشيخ محمد رضا النعماني
56
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
من أبحاث الخمس وغير ذلك . والذي كان يصبو إليه ( رحمه الله ) هو تطوير بحث الفقه من عدّة جوانب ، وفق لبعضها بمقدار ما كتب أو درّس ، ولم يوفّق للبعض الآخر ، وتلك الجوانب هي كما يلي : 1 - تعميق دراسته بنحو لم يسبق له مثيل ، وقد وفّق لذلك بمقدار ما كتب أو درّس . 2 - تبديل النزعة الفرديّة ، والنظرة الموضعيّة ، إلى النزعة الاجتماعيّة والنظرة العالميّة في البحوث التي تتطلّب ذلك . وهاتان النظرتان أو النزعتان لهما الأثر البالغ في كيفية فهم القضايا الفقهيّة . فمثلًا أخبار التقية والجهاد تفهم بإحدى النظرتين بشكل ، وبالنظرة الأخرى بشكل آخر . وأدلّة حرمة الربا قد تفهم بإحدى النظرتين بشكل يمكن معه تحليل نتيجة الربا ببعض الحيل ، وتفهم بالنظرة الأخرى بشكل آخر لا تؤدّي إلى هذه النتيجة . وما إلى ذلك من الأمثلة الواسعة في الفقه . 3 - توسيع أفق البحث الفقهي لشتّى أبواب الحياة بالشكل المنسجم مع متطلّبات اليوم ، وبأسلوب يتجلّى به أنّ الفقه يعالج كلّ مناحي الحياة ويواكب الوضع البشري الفردي والاجتماعي حتّى النهاية ، وبشكل يتّضح أنّ البحث الفقهي متحرّك يواكب حركة الحياة . وقد شرع ( رحمه الله ) لتجسيد هذا الجانب في رسالته العمليّة المسمّاة ب - ( ( الفتاوى الواضحة ) ) ، إلّا أنّ استشهاده قد حال بينه وبين إكمال الكتاب . 4 - تطوير منهجيّة عرض المسائل وتبويبها بالشكل المنعكس في مقدمّة الفتاوى الواضحة . 5 - وكان ( رحمه الله ) عازماً على أن يبحث فقه المعاملات بشكل مقارن بين فقه الإسلام والفقه الوضعي ؛ كي يتجلّى أنّ الفقه الإسلامي هو الجدير بإدارة الحياة وإسعادها دون غيره ، وقد حالت جريمة البعث الكبرى بينه وبين إتحافنا بهذا البحث القيّم . . . ) ) . وعن البعد الفلسفي في شخصية السيد الشهيد قال :